أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

29

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

منهم أنس بن مالك ، والحسن بن أبي الحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ومجاهد ، وأمثالهم . وروى عنه القراءة عرضا وسماعا جماعة كثيرون ، منهم عبد اللّه بن المبارك ، والأصمعي ، ومعاذ بن مسلم النحوي ، وأمثالهم . وروى عنه الحروف سيبويه . وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية ، مع الصدق والثقة والزهد . قال عبد الوارث : حججت مع أبي عمرو ، فنزلنا في منزل قفر لا ماء فيه ، فغاب عني واحتبس عليّ ساعة ، فقمت اقفيه الأثر ، فإذا هو عند عين يتهيأ للصلاة ، والمكان مكان لا ماء فيه أصلا ، فنظر إلي وقال : يا عبد الوارث ، اكتم علي هذا ، فو اللّه ما حدثت به أحدا حتى مات . روينا عن سفيان بن عيينة ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول اللّه قد اختلفت على القراءات ، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ ، فقال : بقراءة أبي عمرو بن العلاء . ( ولد ) بمكة سنة ثمان أو خمس وستين ، أو ست وسبعين ، ونشأ بالبصرة و ( مات ) بالكوفة سنة اربع ، أو خمس ، أو سبع وخمسين ومائة ، وقيل : سنة ثمان وأربعين ومائة . وأما راوية : حفص ، فهو : حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان ، ويقال : صهيب ، أبو عمر ، الدوري الأزدي البغدادي النحوي الضرير ، نزيل سامرا ، أمام القراءة ، وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ثبت كبير ضابط ، أول من جمع القراءات ونسبته إلى الدور . موضع ببغداد ، ومحلة بالجانب الشرقي . قال الأهوازي : رحل الدوري في طلب القراءات وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا . قرأ على جماعة كثيرة : قرأ على أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، وقرأ هو على أبي عمرو ، قال أبو داود : رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري ، وقال أحمد بن فرح : سألت الدوري : ما تقول في القرآن ، قال : كلام اللّه غير مخلوق . ( توفي ) في شوال سنة ست وأربعين ومائتين ، وغلط من قال سنة ثمان وأربعين . وأما راوية : السوسي ، فهو : صالح بن زياد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم ، أبي الجارود ،